أبي الفرج الأصفهاني

15

مقاتل الطالبيين

لفاطمة : أين هو ؟ قالت : كان بيني وبينه شئ فخرج من عندي وهو غضبان ، فالتمسه رسول الله صلى الله عليه وآله فوجده في المسجد راقدا وقد زال رداؤه عنه وأصابه التراب ، فأيقظه رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يمسح التراب عن ظهره وقال له : اجلس فإنما أنت أبو تراب . وكنا نمدح عليا إذا قلنا له أبو تراب . فحدثني علي بن إسحاق ، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال حدثنا خالد ابن مخلد ، قال حدثنا سلمان بن بلال ، قال حدثني أبو حازم بن دينار ، قال سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول : إن كان لأحب أسماء علي إليه أبو تراب . وإن كان ليفرح أن يدعى بها . وما سماه بذلك إلا رسول الله صلى الله عليه وآله . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ عليا من أبيه وهو صغير في سنة أصابت قريشا وقحط نالهم . وأخذ حمزة جعفرا . وأخذ العباس طالبا ليكفوا أباهم مؤنتهم ويخففوا عنه ثقلهم . وأخذ هو عقيلا لميله كان إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اخترت من اختار الله لي عليكم عليا ( 1 ) . حدثني بذلك أحمد بن الجعد الوشاء قال حدثنا عبد الرحمان بن صالح . قال حدثنا علي بن عابس عن هارون بن سعد عن زيد بن علي وكانت سنه يوم أسلم إحدى عشرة سنة على أصح ما ورد من الاخبار في إسلامه . وقد قيل ثلاث عشر سنة . وقيل سبع سنين . والثابت إحدى عشرة . لان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث وهذه سنوه فأقام معه بمكة ثلاث عشرة . وبالمدينة عشرا . وعاش بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثين سنة تنقص شهورا . وقال في خطبته التي حدثني بها العباس بن علي النسائي وغيره . قالوا حدثنا محمد بن حسان الأزرق قال حدثنا شبانة ابن سوار قال حدثنا قيس بن الربيع عن عمرو بن قيس الملائي عن أبي صادق : انه عليه السلام خطب الناس وقد بلغه خبر غارة الغامدي على الأنبار فقال في خطبته : لقد قالت قريش إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب . ويحهم وهل

--> ( 1 ) وفي نسخة " وكان أبو طالب يحب عقيلا ولذلك قال : دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم "